تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري

59

كتاب البيع

والنقل ، لا من حيث قصور الصلح عن السببية في هذا المورد » « 1 » انتهى موضع الحاجة من كلامه . وملخّص ما أفاده المحقّق رحمه الله : أنّه يمكن التمسّك بالعمومات في مقام الشكّ في السببية ، كما إذا احرز وثبت صحّة النقل شرعاً في معاملة كذا ، وشكّ في أنّ له سبباً خاصّاً ، كالطلاق والنكاح مثلًا ، أوليس له سبب خاصّ ، بل يقع بالصلح والبيع والشرط ، فحينئذٍ يجوز التمسّك بعمومات الصلح والبيع وغيره من أدلّة المعاملات ، وأمّا إذا شكّ في أصل صحّة النقل ، ولم يكن شكّ في سببية الصلح والعمومات الاخر للمورد ، فلا مجال للتمسّك بالعمومات . والمفروض أنّ ما نحن فيه من قبيل الثاني . أقول : هنا كلامان : أوّلهما : بيان الحقّ من الكلام المعروف والمحقّق المذكور ؛ وحلّ المناظرة بين السيّد الموافق للمشهور ، وما أفاده المحقّق رحمه الله في جوابه . وثانيهما : تحقيق أصل المطلب . أمّا بيان الحقّ من كلام السيّد وما أفاده في جوابه ، فالأقرب إلى النظر والصحّة كلام السيّد ؛ إذ المراد بالقابلية ليس معناها الفلسفي المقول في الجسم : « بأنّه قابل للقسمة إلى كذا وكذا » بل المراد القابلية العرفية ؛ أعني اعتبار العقلاء ، لأنّ المعاملات كلّها اعتبارات عقلائية ، فما يعتبره العقلاء عقداً ومعاهدةً - بأيّ عنوان كان - لا مانع من شمول الأدلّة له ، وليس المراد بالأدلّة إنفاذ الأسباب ، كما قاله رحمه الله ، بل هي إنفاذ وإمضاء لما هو المتداول في العرف ؛ فإنّ باب المعاملات ليس كالعبادات تأسيسات للشارع ، بل إمضاء ما هو المرسوم عند العقلاء .

--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 50 - 51 .